Antique map, compass, model ship and open book with the title “Insurance in New Spain Before Mexico’s First Insurer.”

التأمين في إسبانيا الجديدة قبل أول شركة تأمين في المكسيك

عندما أعمل على ملف تأمين، أبدأ عادة بأسئلة بسيطة: ما الشيء المؤمَّن عليه؟ من مالكه؟ ما الخطر الذي تغطيه الوثيقة؟ وما الأدلة التي تفسر الخسارة؟

وأثناء قراءتي عن تاريخ التأمين في المكسيك، وجدت أن هذه الأسئلة نفسها كانت مهمة قبل مئات السنين.

تذكر كثير من الملخصات التاريخية عام 1789 بوصفه بداية التأمين في المكسيك. وهو العام الذي يُقال إن تجاراً في فيراكروز أسسوا فيه شركة للتأمين البحري. لكن الوثائق تكشف تاريخاً أطول.

درس المؤرخ هيلاريو كاسادو ألونسو أكثر من 200 وثيقة تأمين بحري مرتبطة بالتجارة بين قشتالة وإسبانيا الجديدة. وتغطي الوثائق الفترة من 1565 إلى 1586، وهي محفوظة في أرشيف مجلس تجار بورغوس. وتتضمن معلومات عن السفن والبضائع والتجار والمرسل إليهم والمسارات والحوادث التي وقعت خلال الرحلات.

بدأ التأمين المرتبط بالمكسيك قبل وقت طويل من شركة فيراكروز لعام 1789.

ومع ذلك، يبقى ذلك العام مهماً لأنه يتعلق بمحاولة تأسيس شركة تأمين محلية داخل إسبانيا الجديدة. لكنه لم يكن أول استخدام للتأمين في التجارة المرتبطة بالمكسيك.

وصل التأمين عبر التجارة الأطلسية

كان التأمين البحري معروفاً في التجارة الأوروبية قبل الغزو الإسباني للمكسيك. فقد طور التجار في أسواق البحر المتوسط والمحيط الأطلسي وسائل لنقل جزء من المخاطر المالية المرتبطة بالرحلات البحرية.

ثم طبقوا هذه الوسائل على التجارة مع الأمريكتين.

وجد كاسادو سجلات تأمين مرتبطة بالتجارة مع الأمريكتين تعود إلى عامي 1507 و1508. وكانت تلك الأمثلة تخص سانتو دومينغو، وليس إسبانيا الجديدة، لكنها تبين أن التجار بدأوا مبكراً في استخدام التأمين للرحلات الأطلسية.

كان الترتيب الأساسي واضحاً. يضع التاجر بضائعه على سفينة ويدفع قسط التأمين. ويتحمل مؤمِّن واحد أو أكثر جزءاً من الخسارة المحتملة. وإذا تعرضت السفينة أو الشحنة لواقعة مشمولة بالتغطية، فقد يلتزم المؤمِّن بالتعويض وفقاً لشروط الوثيقة.

وكانت التفاصيل تعتمد على العقد. فقد تحدد الوثيقة اسم السفينة والقبطان والمسار والشحنة والوجهة وفترة التغطية. كما تحدد المخاطر البحرية التي وافق المؤمِّنون على تغطيتها.

احتاج المؤمِّن إلى معلومات موثوقة. فقد تؤثر حالة السفينة وخبرة القبطان والمسار والموسم والوضع السياسي في مستوى المخاطر.

برزت بورغوس لأنها جمعت رأس المال والتجار والوسطاء والقواعد التجارية والعلاقات الممتدة في أنحاء أوروبا. ويصف كاسادو المدينة بأنها كانت مركزاً مهماً للتأمين على التجارة الإسبانية والبرتغالية مع الأمريكتين خلال القرن السادس عشر.

كانت المدينة بعيدة عن فيراكروز، لكن تجارها امتلكوا معلومات عن السفن والموانئ والحوادث التي وقعت على المسارات المختلفة. وقد تُبرم وثيقة التأمين في إسبانيا، بينما تكون الأموال والمصلحة التجارية مرتبطة بإسبانيا الجديدة.

يمكن الاطلاع على البحث الأصلي في دراسة كاسادو ألونسو، “El comercio de Nueva España con Castilla en la época de Felipe II: redes comerciales y seguros marítimos”.

كانت السفن والبضائع مؤمَّنة بالفعل

غطت وثائق بورغوس السفن والبضائع. كما تساعد المؤرخين على تحديد السفن التي أبحرت نحو إسبانيا الجديدة، وما كانت تحمله، وما حدث خلال بعض الرحلات.

حملت السفن المغادرة من أوروبا المنسوجات والنبيذ والأدوات والمنتجات المعدنية وغيرها من السلع المطلوبة في الأسواق الاستعمارية. أما رحلات العودة فحملت الفضة والجلود والأصباغ وغيرها من منتجات إسبانيا الجديدة ذات القيمة العالية.

ومن بين هذه المنتجات صبغة القرمز، أو الكوشينيل.

ترتبط هذه الصبغة الحمراء بتاريخ وهاكا بصورة مباشرة. ففي الحقبة الاستعمارية، أصبحت صبغة القرمز المنتجة في وهاكا من أهم صادرات إسبانيا الجديدة. ووجد المؤرخ برايان هامنت أن تجارة هذه الصبغة في وهاكا جاءت في اقتصاد التصدير بعد الفضة مباشرة.

واعتمد إنتاجها بصورة رئيسة على مجتمعات السكان الأصليين. كما درس جيريمي باسكيس العلاقة بين الائتمان والمؤسسات الاستعمارية وإنتاج السكان الأصليين ضمن تجارة القرمز في وهاكا خلال القرن الثامن عشر.

كان شحن القرمز يمر عبر أطراف عدة. يبيعه المنتجون إلى تجار محليين أو إقليميين، ثم يُنقل إلى مدينة مكسيكو أو فيراكروز، ويدخل في شحنة عابرة للمحيط الأطلسي قبل بيعه في أوروبا.

وفي كل مرحلة كانت تظهر مستندات ومدفوعات ومصالح مالية مختلفة.

قد تؤثر الخسارة في البحر بصورة غير مباشرة في المنتج، كما تؤثر في التاجر والمشتري والمقرض والمرسل إليه والمؤمِّن. وكانت الوثيقة تحدد من يحق له الحصول على التعويض عند فقدان الشحنة، وبأي شروط.

ولهذا التاريخ جانب قاسٍ أيضاً.

تتعلق بعض سجلات التأمين التي درسها كاسادو بمسارات بين أفريقيا وأمريكا الإسبانية. وقد حمى نظام التأمين الأطلسي مصالح تجارية داخل اقتصاد شمل العبودية والعمل القسري والاستغلال الاستعماري.

كان التأمين أداة مالية. ولم يجعل النشاط التجاري عادلاً أو أخلاقياً. فقد حمى رأس المال، وكان جزء من هذا المال مرتبطاً بأنظمة تسببت في أضرار جسيمة.

ولا يصح حذف هذا الجانب من التاريخ.

القرارات التجارية داخل إسبانيا الجديدة

موّل تجار مدينة مكسيكو أعمال التعدين، وقدموا الائتمان، وسيطروا على التوزيع، وأداروا حركة الفضة. كما حافظوا على علاقات مع أشخاص في فيراكروز وإشبيلية وقادس ومانيلا وليما وغيرها من المراكز التجارية.

تربط غييرمينا ديل بايي بافون تنامي نفوذ تجار مدينة مكسيكو بدورهم في تمويل التعدين وسك العملة ونقل الفضة إلى إسبانيا. وتقدم دراستها عن إنشاء مجلس تجار المكسيك سياقاً مهماً لفهم هذه الجماعة التجارية.

كما يشكك بحث أرنو بارتولومي في الاعتقاد بأن تجار قادس كانوا يسيطرون على جميع أجزاء طريق التجارة الإسباني مع الأمريكتين، المعروف باسم Carrera de Indias.

سيطر تجار قادس على جانب كبير من العبور الأطلسي. في المقابل، سيطرت جماعات التجار في المكسيك وليما على أجزاء مهمة من التوزيع الداخلي والتجارة في الأمريكتين. وتوزعت الأرباح والسيطرة التجارية بين مجموعات مختلفة.

وهذه نقطة مهمة بالنسبة لي. فقد كان التجار المقيمون في إسبانيا الجديدة يتخذون قرارات تتعلق برأس المال والائتمان والبضائع والمخاطر.

قرروا ما الذي يستوردونه، ومن يحصل على التمويل، وأين تُباع البضائع، وكيف تنتقل بين الموانئ والأسواق الداخلية.

وفر مجلس تجار المكسيك محكمة تجارية

يحتاج التأمين إلى أكثر من شخص يملك المال ويقبل المخاطر. فهو يحتاج أيضاً إلى عقود وسجلات وجهة تفصل في المنازعات.

طلب تجار مدينة مكسيكو إنشاء مجلس تجاري خاص بهم خلال القرن السادس عشر. وأجاز التاج الإسباني إنشاء مجلس تجار المكسيك، المعروف باسم Consulado de México، عام 1592. وبدأت المؤسسة عملها بمحكمتها التجارية عام 1594.

عمل المجلس بصفته هيئة تمثل التجار ومحكمة مختصة بالمنازعات التجارية. فكان يدافع عن مصالح أعضائه ويفصل في النزاعات بين التجار.

وكان لهذا دور في المنازعات التأمينية أيضاً. فإذا رفض المؤمِّن دفع التعويض، أو اختلفت الأطراف في تفسير الوثيقة، احتاجت القضية إلى أدلة وإجراءات قانونية.

كما تغيرت القواعد التي استخدمها التجار مع مرور الوقت.

ارتبطت الممارسات التجارية الأولى في إسبانيا الجديدة بقواعد وتقاليد بورغوس وإشبيلية. ثم اكتسبت لوائح بلباو الصادرة عام 1737 نفوذاً في إسبانيا والأقاليم الإسبانية في الأمريكتين.

وجدت مارغريتا سيرنا باييخو أن هذه القواعد انتشرت إلى مجالس تجارية وأقاليم أخرى خاضعة للتاج الإسباني. ويمكن قراءة دراستها في التاريخ القانوني في Anuario de Historia del Derecho Español.

ومن غير الدقيق القول إن لوائح بلباو حكمت جميع أنشطة التأمين في إسبانيا الجديدة منذ البداية.

فقد تطور النظام القانوني من خلال تشريعات التاج والأعراف التجارية وقواعد المجالس التجارية ولوائح مختلفة استُخدمت في مراحل زمنية متعددة. ولا يكفي نص قانوني مشهور وحده لتفسير الممارسة كاملة.

جمع القرض البحري بين التمويل وتحمل المخاطر

لم يفصل التجار دائماً بين التمويل والتأمين.

واستخدموا أيضاً ما عُرف بالإسبانية باسم préstamo a riesgo de mar. وكان قرضاً لتمويل سفينة أو شحنة أو رحلة، مع تحمل المقرض جزءاً من المخاطر البحرية.

إذا وصلت السفينة وفق الشروط المتفق عليها، يسدد المقترض أصل القرض والعائد البحري. أما إذا فُقدت السفينة بالكامل في واقعة مشمولة بالشروط، فقد يفقد المقرض حقه في استرداد المال.

كان هذا أداة ائتمانية تؤدي وظيفة تأمينية.

وجد المؤرخ خابيير لاميكيس أن موثقي العقود في قادس سجلوا 28,333 عقد قرض بحري بين عامي 1760 و1785. وكانت هذه العقود شائعة لأنها منحت التجار إمكانية الحصول على رأس المال، وسمحت للمقرضين بطلب عائد أعلى مقابل تحمل المخاطر البحرية.

تغيرت الظروف بعد الإصلاحات التجارية لعام 1778.

سُمح لمزيد من الموانئ الإسبانية بالتجارة مع الأمريكتين. وارتفع عدد الرحلات، واشتدت المنافسة، وتراجعت هوامش الأرباح التجارية. وبدأ استخدام القروض البحرية في الانخفاض بعد عام 1785.

ويرى لاميكيس أن التجار فصلوا تدريجياً بين الوظيفتين. فأصبحوا يحصلون على ائتمان تقليدي من جهة، ويشترون التأمين البحري من جهة أخرى.

ويقدم هذا التفسير استناداً إلى الأدلة المتاحة، مع إقراره بالحاجة إلى مزيد من البحث. وقد نُشرت دراسته، “The Decline of a Credit Instrument That Reigned Supreme”، عام 2025.

وكان للشركات المتخصصة في التأمين ميزة واضحة. فقد استطاعت توزيع الخسارة الكبيرة على عدد من المساهمين. أما المقرض الفرد فلم تكن لديه القدرة نفسها على تحمل الخسارة الكاملة لسفينة وشحنتها.

ويساعد ذلك على فهم ما حدث في فيراكروز عام 1789.

شركة فيراكروز لعام 1789

تذكر كتابات قطاع التأمين في المكسيك عادة أن شركة Compañía de Seguros Marítimos de Nueva España، التي أُسست في فيراكروز عام 1789، كانت أول شركة تأمين في الإقليم الذي أصبح لاحقاً دولة المكسيك.

وتشير المصادر المتاحة إلى أن الإعلان عن الشركة نُشر في Gazeta de México في ديسمبر 1788.

وبحسب النسخ اللاحقة من الإعلان، كان بعض التجار يفشلون في الحصول على التأمين لأنهم لم يستطيعوا إرسال تعليماتهم إلى قادس أو أي سوق أخرى قبل إبحار السفينة.

وأتاح وجود شركة في فيراكروز اتخاذ قرار التغطية بالقرب من الميناء. وقلل ذلك من التأخير.

كانت المشكلة عملية. فقد استغرقت الاتصالات بين فيراكروز وإسبانيا وقتاً طويلاً. وربما عرف التاجر أنه يحتاج إلى التأمين، لكنه يفقد فرصة ترتيبه قبل موعد المغادرة.

وأتاح الاكتتاب التأميني المحلي خياراً آخر للتجار.

لكن المعلومات المتاحة عن عمليات الشركة الفعلية محدودة. تكرر المصادر المؤسسية اسمها وتاريخ تأسيسها، بينما يقل ما نعرفه عن وثائقها والمطالبات التي سددتها ومساهميها وخسائرها وتصفيتها النهائية.

لذلك لا أعد جميع التفاصيل ثابتة بصورة كاملة. ويبقى الإعلان الأصلي أقوى من الروايات اللاحقة عن مدة استمرار الشركة أو أسباب إغلاقها.

كانت التجارة المرتبطة بإسبانيا الجديدة مؤمَّنة بالفعل في القرن السادس عشر. أما شركة فيراكروز لعام 1789 فكانت خطوة مهمة لتنظيم نشاط التأمين داخل إسبانيا الجديدة.

وهما مرحلتان مختلفتان.

تدرج اللجنة الوطنية للتأمين والضمانات في المكسيك شركة فيراكروز ضمن تاريخ التأمين والضمانات في المكسيك. وهذه جهة مؤسسية وليست دراسة أكاديمية محكَّمة، لذلك ينبغي مقارنة التفاصيل التي توردها بأدلة الأرشيف متى كان ذلك ممكناً.

تنظيم التأمين بعد الاستقلال

بعد الاستقلال، احتاجت المكسيك إلى تطوير مؤسساتها التجارية وقوانين التأمين الخاصة بها.

عملت شركات تأمين خاصة وأجنبية خلال القرن التاسع عشر. وتذكر كتابات القطاع أن قانون شركات التأمين لعام 1892 كان أول قانون مكسيكي مخصص لشركات التأمين.

ثم صدر إطار اتحادي أشمل عام 1935.

نُشر قانون Ley sobre el Contrato de Seguro في الجريدة الرسمية للاتحاد المكسيكي، Diario Oficial de la Federación، بتاريخ 31 أغسطس 1935. وينظم القانون العلاقة الناشئة عن عقد التأمين، ولا يزال سارياً بعد إدخال تعديلات لاحقة عليه.

كما نشرت المكسيك في اليوم نفسه قانون Ley General de Instituciones y Sociedades Mutualistas de Seguros. ثم حل محله قانون Ley de Instituciones de Seguros y de Fianzas الصادر عام 2013.

وينظم القانون المؤسسي الساري شركات التأمين وجمعيات التأمين التبادلي والوكلاء وغيرهم من المشاركين في القطاع.

يمكن الاطلاع على النصوص الحالية من خلال مجلس النواب المكسيكي:

أصبحت سوق التأمين اليوم أوسع بكثير من التجارة البحرية. فهي تشمل تأمين الحياة والصحة والمركبات والممتلكات والزراعة والمسؤولية والنقل والائتمان والمخاطر الكارثية.

ومع ذلك، بقي جزء من العمل الأساسي كما هو.

يجب على الأطراف تحديد المصلحة التأمينية، ووصف المخاطر، والاتفاق على التغطية، والاحتفاظ بما يثبت العقد. وعند وقوع حادث وتقديم مطالبة، يجب تحديد ما حدث وما إذا كانت الواقعة مشمولة بالوثيقة.

ما الذي يمكن أن يتعلمه المحقق من الوثائق القديمة؟

يرتبط اهتمامي بهذا التاريخ بعملي في مجال التحقيق.

تختلف وثيقة التأمين البحري في القرن السادس عشر كثيراً عن ملف مطالبة تأمينية حديث. لكن بعض الأسئلة ما زالت مألوفة:

  • من كان صاحب المصلحة المالية في الممتلكات؟
  • هل كان طالب التأمين هو المالك أيضاً؟
  • كيف وُصفت الشحنة وكيف قُدرت قيمتها؟
  • متى بدأت التغطية ومتى انتهت؟
  • ما المخاطر التي وافق المؤمِّن على تغطيتها؟
  • ما الواقعة التي تسببت في الخسارة المبلغ عنها؟
  • ما المستندات أو الشهود أو السجلات التي تؤيد هذه الرواية؟
  • هل اتسقت الإفادات المقدمة قبل الخسارة مع الإفادات التي قُدمت بعدها؟

يعتمد التأمين على الأدلة لأن شركة التأمين لا تكون حاضرة عادة عند وقوع الخسارة.

اعتمد المؤمِّنون الأوائل على العقود والرسائل وسجلات السفن والتجار والقباطنة والتقارير الواردة من موانئ بعيدة. أما شركات التأمين الحديثة فلديها الصور وقواعد البيانات وبيانات نظام تحديد المواقع GPS والفواتير والاتصالات الإلكترونية.

لكن كثرة البيانات لا تعني تلقائياً الوصول إلى إجابة أفضل. فما زالت السجلات تحتاج إلى التحقق.

وينطبق الأمر نفسه على أعمال التحقيق الخاص في المكسيك. فمصدر الأدلة وطريقة جمعها والاستخدام النهائي لها كلها أمور مهمة.

وقد يبدأ الاحتيال قبل تقديم المطالبة. فقد يقدم شخص معلومات غير صحيحة عن الملكية أو قيمة الشحنة أو حالة الممتلكات أو طبيعة المخاطر عند شراء التأمين. ثم يقدم رواية مختلفة بعد وقوع الخسارة.

ولا يقتصر العمل على العثور على تناقض. بل يجب على المحقق أن يفهم مدى صلته بالقضية، وما إذا كان قد أثر في قرار شركة التأمين، وما الذي تستطيع الأدلة إثباته فعلاً.

وهذا أيضاً أحد الفروق بين عمل فاحص الاحتيال والمحقق. فقد تتداخل مراجعة المستندات والتحقق من الإفادات وتثبيت الوقائع، لكن الغرض من العمل وشكل التقرير النهائي قد يختلفان.

وثائق بورغوس مهمة لأنها تبين أن هذه المشكلة قديمة. فقد احتاج التجار والمقرضون والمؤمِّنون إلى معلومات موثوقة عن ممتلكات لم يستطيعوا رؤيتها دائماً، وعن وقائع حدثت في أماكن بعيدة.

غيرت التقنية شكل الملف، لكنها لم تلغ الحاجة إلى التوثيق الدقيق.

صورة الغلاف مبنية على صورة للمصور Abdessalem BENYAHIA من Pexels. عُدلت لصالح FahadHizam.com.

مصادر مختارة

Bartolomei, A. (2024). The sharing of the profits of the Carrera de Indias: The actors of the Hispanic colonial trade and their monopolistic practices in the second half of the eighteenth century. The Americas, 81(1), 39–66. https://doi.org/10.1017/tam.2023.96

Baskes, J. (2005). Colonial institutions and cross-cultural trade: Repartimiento credit and Indigenous production of cochineal in eighteenth-century Oaxaca, Mexico. The Journal of Economic History, 65(1), 186–210. https://doi.org/10.1017/S0022050705050072

Casado Alonso, H. (2012). El comercio de Nueva España con Castilla en la época de Felipe II: Redes comerciales y seguros marítimos. Historia Mexicana, 61(3), 935–993. https://doi.org/10.2307/41303938

Hamnett, B. R. (1971). Oaxaca: Environment and trade. In Politics and trade in Mexico, 1750–1821 (pp. 9–23). Cambridge University Press. https://doi.org/10.1017/CBO9780511759581.002

Lamikiz, X. (2025). The decline of a credit instrument that reigned supreme: The sea loan in Spanish Atlantic world trade, c. 1740–1820. Revista de Historia Económica / Journal of Iberian and Latin American Economic History, 43(3), 368–389. https://doi.org/10.1017/S0212610925100694

Ley sobre el Contrato de Seguro, Diario Oficial de la Federación [DOF], 31 de agosto de 1935 (México). https://www.diputados.gob.mx/LeyesBiblio/ref/lcs.htm

Minzoni Consorti, A. (2005). Crónica de dos siglos del seguro en México. Comisión Nacional de Seguros y Fianzas. https://www.gob.mx/cms/uploads/attachment/file/74253/Cronica_de_dos_siglos_del_seguro_en_Mexico.pdf

Serna Vallejo, M. (2024). Las ordenanzas del Consulado de Bilbao: Su difusión por España y América. Anuario de Historia del Derecho Español, 94(1), 521–562. https://doi.org/10.53054/ahde.vi94.10673

Valle Pavón, G. del. (2002). Expansión de la economía mercantil y creación del Consulado de México. Historia Mexicana, 51(3), 517–557. https://historiamexicana.colmex.mx/index.php/RHM/article/view/1358


اكتشاف المزيد من Fahad Hizam alHarbi

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد